الرجوع إلى الآب السماوي

هكذا يقول الله للخاطيء: قد محوت كغيم ذنوبك وكسحابة خطاياك (إشعياء 22:44). أصفح عن إثمهم ولا أذكر خطيتهم بعد (ارميا 34:31). ليترك الشرير طريقه ورجل الإثم أفكاره وليتب إلى الرب فيرحمه وإلى إلهنا لأنه يكثر الغفران (إشعياء 7:55).  في تلك الأيام وفي ذلك الزمان يقول الرب يُطلب إثم إسرائيل فلا يكون وخطية يهوذا فلا توجد (ارميا 20:50).

أي يقين هذا الذي فيه يبدي الله استعداده لقبول الخاطيء التائب ! فهل اخترت أيها القاريء طريقا لنفسك ؟ وهل ضللت بعيدا عن الله ؟ وهل حاولت أن تمتع نفسك بثمار العصيان وإنما اكتشفت أنّها قد استحالت إلى رماد على شفتيك ؟ والآن وقد أنفقت مالك وخابت خطط حياتك وماتت آمالك فهل تجلس وحدك مستوحشا ؟ الآن ها هو الصوت الذي طالما تحدث إلى قلبك ولكنك رفضت الإصغاء إليه، ها هو يأتيك بكل وضوح وجلاء قائلا: قوموا واذهبوا لأنه ليست هذه هي الراحة. من اجل نجاسة تهلك والهلاك شديد (ميخا 10:2). فارجع إلى بيت أبيك. فهو يدعوك قائلا: ارجع إلَّي لأني فديتك (إشعياء 22:44).

لا تصغ إلى اقتراح الشيطان عليك بالبقاء بعيدا عن المسيح حتى تصلح نفسك، حتى تكون صالحا بالكفاية لتأتي إلى الله. فإن أنت انتظرت حتى يتم ذلك فإنك لن تأتي أبدا. وعندما يشير الشيطان إلى ثيابك القذرة كرر قول يسوع: من يقبل إلَّي لا أخرجه خارجا (يوحنا 37:6). وقل لذلك العدو إنّ دم يسوع المسيح يطهَر من كل خطية. واجعل صلاة داود صلاتك: طهرني بالزوفا فأطهر. أغسلني فأبيض أكثر من الثلج (مزمور 7:51).

 

إلن ج. هوايت، المعلم الأعظم: 154